Close

Not a member yet? Register now and get started.

lock and key

Sign in to your account.

Account Login

Forgot your password?

لا بالله نفتقر أحسن

13 أبريل Posted by in عام | 5 comments
لا بالله نفتقر أحسن
 

مقدمة لا بد منها

الحمد لله تعالى على نعمه التي لا تحصى و لا تعد ، عالم الغيب و الشهادة ، صاحب الفضل و النعم الذي أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ، هو الله مقلب القلوب مدبر الآجال و عالم مستقر الأمور ، كل نعمة هي زائلة إلا بإذنه ، القادر على تبديل الأرزاق جاعل الغني فقيراً و جاعل الفقير غنيا ، يعز من يشاء و يذل من يشاء.

لنجتمع لكن كيف ؟ كيف السبيل ؟

عندما نطلق على مجموعة بشرية كلمة مجتمع فإننا أمام تعاريف عدة ، أبسطها للفهم هي انها مجموعة بشرية تعيش في بقعة جغرافية محددة تتكون بينها روابط إجتماعية و علاقات منفعيه توصلهم إلى حد أدنى من الإكتفاء الذاتي ، اي أن هذه المجموعة توفرت لديهم الإمكانيات و الشروط لكي يكونوا مجتمع، بناء على ذلك فإن الإخلال بإحدى تلك الشروط فإنهم يفقدون المحصلة النهائية من الحد الأدنى للإكتفاء الذاتي ، التي هي الحد الأدني لكي يعيش مجتمع ما .

لتبسيط المثال أكثر ،،،

نحن ككتلة بشرية قطرية لدينا كامل الشروط التي تجعلنا مجتمع ، الأرض( قطر ) و السكان ( نحن ) و التواصل و التفاعل الإجتماعي ، و الذي يحقق لنا في هذه المعادلة الحد الأدنى للإكتفاء الذاتي ، هذه المعادلة لو إختلت فإننا نفقد تكويننا كمجتمع قطري ، مثلاً لو فقدنا الأرض ( قطر ) فإننا لن نكون مجتمع قطري بل مجتمع آخر و لو فقدنا التفاعل و التواصل الإجتماعي بيننا فإننا نفقد المجتمع القطري كذلك .

ما سوف اركز عليه في هذه التدوينة هو عنصر التفاعل الإجتماعي على إفتراض ثبات العناصر الأخرى .

من الملاحظ و خاصة في الآونة الأخيرة خروج أصوات تلمز بالنعرات الجاهلية و الإقصائيه ، مثل ان تلك المجموعة دخيلة على الوطن و الفئة الفلانية أقدم من الفئة الأخرى و تلك أحدث ، و الأسرة الفلانية جزء منها اصيل في الوطن و الآخر منها قدم من الدولة المجاورة ، و تلك الأسرة ساحلية و الأخرى برية و الثالثة شمالية ، و الحمد لله ان ليس لدينا جبال لأضفنا لأهل الجبال تصنيف .

نعلم أنها نعرات منتشرة في كل كل دول الخليج و متأصلة فيهم في الآونة الأخيرة ، لكن عندما نتكلم عن مجتمع تعداده ٢٥٠٠٠٠ على الأكثر في وسط ١٨٠٠٠٠٠ فإننا بالتأكيد نتحدث عن خلل سكاني تبعه خلل في خلية صغيرة لم تحدث بينها تفاعل إجتماعي.

أي لدينا مشكلة في الخلل السكاني لم تحل بعد و لا أظن انها سوف تحل قريباً ، لكن أن تتطور الامور إلى خلل في التفاعل الإجتماعي الذي بدوره يهدم بناء هذه الخلية الأصلية الصغيرة و التي هي المجتمع القطري .

تكلمت في تدوينة عرضة و رزيف عن نعرة دائماً ما تظهر في مناسبة مثل اليوم الوطني و لكن هذه النعرة أصبحت تظهر بمناسبة و من غير مناسبة ،  فعلياً لا أحد يستطيع أن يقصي الآخر من وطنه ، هذا أمر ثابت و مفروغ منه ، إنما هي حرب إقصائيه نفسية.

معظم الدراسات التي تحدثت عن مرحلة نشوء الفوارق الإجتماعية او الطبقية تؤكد آنها مرحلة تفوق مرحلة الحد الأدنى من الإكتفاء الذاتي التي هي اللبنة الأولى من تأسيس المجتمع القطري ، مرحلة نشوء الفوارق الإجتماعية تبدأ من تراكم النعم و نمو الإقتصاد ، اي ان المجتمع من هذه المرحلة ينقسم الى طبقات و تنشأ الفوارق الإجتماعية و تليها بعضاً من التفكك الإجتماعي حتى على مستوى الأسرة الواحدة ، فالكل في مرحلة النعيم لا يحتاج للآخر ،على العكس تماماً نجد المرحلة الأولى لنشأة المجتمع الذي تتسم مرحلته في العادة بالفقر و ضنك العيش و لكن هذا الفقر و ضنك العيش جمع المجتمع و جعله كيان واحد لأنه ببساطة شديدة كل فرد في حاجة للآخر ، جعله متماسك و مشارك الآخر ، الأبناء يتلقون نفس التربية و الآباء يتشاركون نفس الهموم ، الوجبة الواحدة مقسمة و الأبواب مفتوحة على بعضها ، كلهم صنعوا نفس التاريخ و كونوا نفس المجتمع ، ظهور النعرات في تلك المرحلة صعبة و سرعان ما تخمد نارها لعدم وجود العوامل المساعدة ، جزء كبير منهم خاض البحر و جزء منهم يأمن على المنطقة و منهم من تكفل بمهمة تحفيظ القرآن و منهم من تولى مهمة الرعي و البعض وكلت به مهمة الإعتناء بالخيول و الركاب ، مارسوا مهن و اعمال شاقة لم تكن ابداً للتسليه او لملأ وقت الفراغ او استذكاراً لمهن الأجداد على قناة الدوحة ، بل كانت من اجل لقمة العيش و استمرار الحياة ، فإن غاب رب البيت فهناك مجتمع يقوم بالقوامه .

تلك المعيشة  جمعتهم في الأحياء و ألفت بين قلوبهم كذلك حول الوجار

الله سبحانه و تعالى القادر على تحويل النعم ليجعل الغني فقير و الفقير غني ، هو قادر كذلك على قلب الدول ليجعل بعد الخير فقرا و بعد الأمن خوفا و بها يجعل بعد التفرقة جمعا .

فهل ننتظر الفقر لكي نجتمع ؟

هل تعلمون ماذا صنع الرسول صلى الله عليه و سلم فور دخوله المدينة المنورة شرفها الله ؟

بنى المسجد ليكون مكان إجتماع المسلمين ، بعدها آخى بين المهاجرين و الأنصار  ، الرسول صلى الله عليه و سلم يعلمنا هنا بناء المجتمع والا لكان الإسلام كافٍ ليكون رابط بين تلك الكتل البشرية المختلطة في المدينة ، لكن الرسول عمل بالأسباب التي تبني المجتمع وهي الإخاء بين جميع مكونات مجتمع المدينة المنورة الجديد ، و لولا التواتر الذي حدث في ذلك المجتمع لما وصلنا هدي نبينا محمد صلى الله عليه و سلم.

حادثة أخرى

ذلك اليهودي شاس بن قيس الذي حاول أن يشعل الفتنة بين الأوس و الخزرج و جاء النبي صلى الله عليه و سلم و هو غاضب مخاطباً لهم

يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، اللَّهَ اللَّهَ ، أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟

لك القرار يا هذا إما ان تكون ذلك اليهودي او ان تغضب كما غضب رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم

شاس  بن قيس هل عدت ؟

الا يكفينا فرقةً لدرجة أن الأخ لا يستطيع مناصحة ابن أخيه ، ولا يستطيع الشخص منا مناصحة جاره أو ابن جاره ؟

تتوقعون لو كنا على قلب واحد ، هل كفو الخمر و الخنزير يباع بين ظهرانينا ؟

من الملاحظ كذلك ان تلك الفروقات قد لا تحدث لدى الطبقة الغنية ، قد تكون بسبب المصالح  و لكن اعتقد ان الطبقة هذه تحتاج تعمق في دراستها و ماهية التفكير الذي تتخذه.

الحاجة جمعت المجتمع في السابق ، لكن هل لازلنا نحتاج بعضنا ؟

كل منا يبذل قصارى جهده لتربية أبناءه ولكن هذه التربية دائما ما تكون تحت سقف المنزل و بمجرد خروج هذا الابن من منزله يواجه المجتمع الخارجي الذي هو ….. من ؟

أخيك و انت و البقية الباقية ، كل منكم لديه نفس المشكلة ، قيم خارجية دخيلة ، فلماذا لا يكونون أبناءكم أصدقاء ؟

اذاً انت تحتاج الآخر ليمثل البيئة الخارجية و كذلك هو بالمقابل يريدك ان تمثل البيئة الخارجية له ، لكي تمنع ابنك من الزلة و تمنع القيم الدخيلة من النخر في تربيته .

أنت و الآخر غريبون في وسط مليون و ثمانمائة ألف وافد ، نحن معهم في العمل و الشارع و السوق ، من سينصرك وسطهم ؟ و من سينصرني وسطهم ؟ بل من سينصر أختي و أختك وسطهم ؟ اليس هو المجتمع الواحد ؟

شاس بن قيس عد الى قبرك فنحن مجتمع واحد

من الأجواء الجميلة في حملات الحج انك تلتقي بمواطنين قد تبعد المسافة بين منزلك و منزلهم كيلومترات في قطر و لكنك تقرأ في اعينهم قربك و كذلك هم يقرأون قربهم في عينيك و كل ذلك بسبب حملة قطرية جمعتكم .

صدقوني اروح اوقف بين الركن اليماني و الحجر الأسود و ادعي ان نفتقر

تتجمعون وله ؟

كفانا تشتت

أشكر اخي بو خليفه على مساعدتي في اختيار العنوان

@Qatari1980

 

Facebook Twitter Email
  1. مشاري04-13-12

    عورت قلبي ياخوي ، أخاف تقرا رايي تقول متشائم ، بس ترا شكلها بداية النهاية والله سبحانه فقط العالم مدى التغيير ، أنا أقول هالكلام لأني ما أشوف بوادر عودة بل أشوف تسارع في مسار لا تحمد عقباه ، حتى إني صرت أشوف أن بطن الأرض خير لي من ظهرها ( لا تقول اتبالغ ) وأنا عمري ٣٥ ..!!

    • سعود04-15-12

      معاك حق يا خوي ، لكن تأكد ان في أمل في التغيير ، الرسول صلى الله عليه وسلم غير أقوام بكلمة و جمعهم تحت كلمة ، و مجتمعنا صغير لذلك نقدر بكل تأكيد على التغيير ، انت غير مافي نفسك و انا اغير مافي نفسي و بهذا المجتمع راح يكون مضطر للتغيير ، عندك دولة الكويت نجحت في هذا الشيء نجاح كبير حتى على مستوى الطوائف ، لأنها زرعت فيهم انكم كلكم تحتاجون بعض .

  2. استقلال الباكر04-15-12

    شدني العنوان وشدتني الكبمات أكثر
    جزاكم الله الجنة على هذه الكلمات الطيبه
    واتمنى أن يحققها ربي ليتألف المجتمع من جديد
    للآسف مجتمع قطر اليوم يتفكك بكل صوره
    ولولا الوالد سمو الأمير حمد بن خليفة لكنا أكثر ضياع
    تحياتي على هذه الكلمات الطيبة

    • سعود04-15-12

      تسلمين اختي استقلال

      أسعدني تعليقك جداً ، التغيير بيد أهل قطر وهو بسيط جداً ، غير مافي نفسك و اغير مافي نفسي نجد المجتمع يداً واحدة .

  3. ثامر الحميدي04-15-12

    من الامكان ان تكون الظاهره منذ زمن في الدوحه ولكن هنا في الخور ها قد بداء الموت الاجتماعي بالموت وخاصه بعد هجوم العماله الوافده على الخور . فبعد ماكنت اوقف سيارتي خارج البيت بدون ان اقفلها ها انا ذا اقفلها وهي بداخل البيت. بعد ان كانت الوالده الله يحفظها تذهب في الفريج وتزور فلانه وعلانه ها هي لاتبرح البيت وذلك بسبب خوفها من العماله ونظراتهم

    اشكرك على هذه المقاله الرائعه شكرا لك

Leave a Reply