Close

Not a member yet? Register now and get started.

lock and key

Sign in to your account.

Account Login

Forgot your password?

أيها القطري أوهابي ، سلفي ، اخواني ام ماذا ؟

04 مارس Posted by in عام | Comments
أيها القطري أوهابي ، سلفي ، اخواني ام ماذا ؟
 

عندما نتكلم عن الثقافة و الحضارة نجد انفسنا بين الروح الحقيقية لشعب معين في بقعة جغرافية معينة وهي “الثقافة” و بين الحضارة الذي يعرف في أغلب الأحيان بالمجهود الإنساني في استثمار الطبيعة و الموارد المتاحة للتطور و البقاء ، و حينما ندرس تلك الشعوب ذات الحضارات القديمة نجد بصمة ثقافتها منحوت في قلب حضارتهم و قلوب شعوبهم ، إذ انه لا حضارة دون ثقافة ثابته تنسج تلك الحضارة لتنتج لنا ثوب مميز عن باقي البقع الجغرافية .

نحن لا ندعي بأن شعبنا أصبح أمة نستطيع ان نسميها بالأمة القطرية ، نحن جزء لا يتجزاء من ثقافة و تاريخ إسلامي خليجي عربي ، ولكن لنا ميزتنا و خصوصيتنا كما لأشقاءنا ميزاتهم اللغوية و الفنية و غير ذلك ، يخطئ من يقول اننا نتشابه تماماً بهم او اننا نسخة طبق الأصل منهم .

الشعب القطري اظهر انه شعب وفي لتراثه المحافظ المتدين , الذي يسعى لتثقيف نفسه بعلوم القرآن و التفسير و الحديث و علوم اللغة العربية ببساطة ووضوح بعيداً عن التعقيدات و التشنج في التطبيق ، رافضا داخلياً التأثر بالانفتاح الذي حدث في الدول المجاورة و غير من تركيباتها الثقافية و حولها الى مزيج تراثي يحتاج الى فتاوى خاصة تتوافق مع تركيباتها السكانية الثقافية ، وقد أثبت لنا هذا الشعب القطري انه صعب التغيير خصوصاً فيما يمس ثقافته المتدينة و اعرافه حيث انه صعب الانقياد دون دينه و التزامه التي هي العامود الفقري لهويته ، نحن شعب نحتاج الى من يدرس تركيبتنا الاجتماعية و الثقافية و مصادر تلك الثقافة لأننا موقنين باختلافنا و اختلاف الأسلوب المناسب لتغييرنا ، فقد جرب البعض إدراج مناهج تعليمية و أداة الاختلاط في التعليم و زج التعليم بثقافات تنويرية كما يحلو تسميتها على أمل ان يغير الأبناء من فكر و أسلوب حياة آباءهم و يتحول المجتمع الى مجمعات تتمخطر النساء فيه دون حجاب و شباب يتمخطرون بالجينزات المرقعه مع التمايل و تمتمة أغاني الهيب هوب ، الخطة فشلت حيث ان هذه المنهجية خلقت فئة من الشباب غريب في مجتمعه تتطاير أعينهم لملاقاة من هم من بني جنسهم او بني ثقافتهم المنفتحة لانهم لا يجدون تلك الثقافة الغربية في نفوس ذويهم او أقرانهم الاكبر سناً مما يدعيهم للبحث عنها خارج المنزل ، اذاً نحن أمام مجتمع ذو صمام أمان ضد اي تغييرات هو نفسه لا يرغبها لانها لا تنتمي له . تم افتتاح مجمعات و مدن تجارية ذات انفتاح غربي عالي لدرجة ان أعيادنا و مناسباتنا ليست مدرجة من ضمن مناسباتهم و كلها تجارية بالطبع ، كذلك فشلت تجارياً اذ ما قورنت بالمحال التجارية الصغيرة و المتوسطة التي لا تستخدم النساء في الترويج لسلعها ، في الكفة الأخرى نجد بعض مراكز تحفيظ القرآن التي بدأت صغيرة جداً و اذ بها تتطور الى صروح كبيرة لتحفيظ القرآن و شرح علومه ، و لا يكاد ينزل إعلان بسيط عن زيارة داعي إسلامي سيخطب الجمعة او يلقي درس مدته ساعة في مسجد ما ، يكون هذا الاعلان كفيل في ان يحرك الشعب و يستنفره للحضور و الاستفادة ، و الأمثلة واضحه حين خطب الشيخ محمد العوضي في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب و حين يحضر الشيخ نبيل العوضي او الشيخ المغامسي او الداعية وجدي غنيم ، مناسبات جمهورها مضمون ، كل هذا يجعلنا نطرح سؤال ، لماذا تلك المناسبات تجذب الشعب و المقيمين اكثر و بشكل مضاعف عن المناسبات و الدعايات المدعومه و التي قد تكون في مواضع اخرى تستخدم طرق دعائيه شهوانية شرسه ، فشلت كذلك ولم تمس رغبة الشعب .

المحير في الأمر ان هذا التدين ليس إخواني ولا وهابي ولا صوفي ولا ينتمي لأي تأثير من تأثيرات اي تيار انما هو خليط خاص جداً في المجتمع القطري ، مجتمع يسعى لدخول الجنة فقط بأي وسيلة كانت ، يفتخر فيه الأب بإبنه حين يحفظ القرآن الكريم لو حتى بعض اجزاء منه ، يفتخر الأخ بأن أخته مصونه و مستورة و أصحابها مصونات و مستورات و في الغالب سيختار شريكة حياته منهن و تكون قرة عين له .

اذاً هذا تدين مخصوص وغير متحزب او متعلق بمذهب بحد ذاته ، كذلك هو الحال في الطائفة القطرية الشيعية فالسواد الأعظم منها لم نجد فيهم ذلك الفكر المتطرف المعادي التكفيري، إذ انهم يعتبرون انفسهم من ضمن الطيف القطري الأصيل ولا يساومون على قطريتهم او الخروج من الطيف القطري مقابل طرح أفكار معينة او استيراد أفكار من الخارج، إذ انهم يكتفون بإعطاء النصيحة او المناقشة مع الآخر في أمور الفروقات الفقهية و بعض الأمور العقائدية ، اقتنع كان بها لم يقتنع فهذا لا يفسد للصداقة و الوطنية قضية هذا ما عرفناه انه مبدأهم ، يكرهون التفسخ كما يكرهه اهل السنة و يرفضون الانحلال الأخلاقي كما يرفضه اهل السنة ، قد يجد المعاين للمجتمع القطري اننا نتبادل النكات بيننا و بينهم و هي بكل بساطة كانت و لم تزل فاكهة المجتمع القطري و هي بطبيعة الحال موجودة في اغلب المجتمعات ، نحن و هم لنا ما لنا و علينا ما علينا و كلنا في البيت القطري نفسه و نجتمع سوياً على مائدة الطعام في حوش واحد .

قد يظن البعض ان مجتمعنا قبلي و قد تطغى فيه القبلية على الدين في مواضع كثيرة منها الزواج ، ولكن نجد القبليين منهم حين يسأل عن المتقدم للزواج و يتحرى عنه ليجد ما نصفه باللهجة العامية ” متدين و من البيت للمسيد ” هذه الجملة قد تسقط أصنام القبلية و تشفي صدور قوم مؤمنين ، حيث ان التدين هو بالمرتبة الأولى لا مساومة عليه .

لا ننكر ان هناك عناصر تثقفت بثقافات عربية مجاورة بحكم دراستها في تلك الدول و انخرطت في المجتمع و حاولت ممارسة هذه الثقافات التي تعلمتها سواء كانت إخوانية او ليبرالية او قومية عربية ، زكتها في الآونة الأخيرة ما تم تسميته بالربيع العربي فأصبح ربيعا خاصاً بهم ، منهم من ظن انها فرصة لإيقاظ الفكر الإخواني و منهم جعله ليبرالي و منهم من يحاول إنقاذ الفكر القومي العربي و منهم من ينتظر فرصة لإشعال الفكر السلفي الوهابي ، ولكن التدين القطري ينتصر في الأخير ، لم يغريه الوسطية الإخوانية و لا التشدد السلفي و لا العنفوان الليبرالي ولا الثورية القومية العربية ، لقد اختار نفسه ، وسطي في مواضع و متشدد في مواضع اخرى ، طبعاً من سوف يعايننا من الخارج سيجد ما يطفوا على السطح من الليبراليين و القوميين ، و البحر لا يعطي لآلئه إلا لشجعان الغواويص. من الأمور التي رفضها المجتمع كذلك و قد لا تكون هذه التدوينة مناسبة لذكرها ، هي الانتصار الذي مصدره القائد الواحد او ما يسمى بقلم الشعب او صوت الشعب ، هذه ثقافة كانت سائدة قديماً في مصر و بلاد الشام و لم يعد لها وجود في بلادهم ولكن هنالك محاولات لجلبها هنا و استغلالها “حصان طروادة ” ، طبعاً هي لأغراض استعراضيه من اجل مكاسب انتخابية كأن يقول قائدها ، انا أسقطت تلك المؤسسة او ذلك الوزير او تلك الدائرة ، و كلها لكمات في الهواء لم تصب خاصرة الحقيقة ، وان كانت نجحت في دول مجاورة فهذه النجاحات كانت قديماً قبل ان تتثقف الشعوب و يتكون لديها وعي بتلك الأمور ، كان مصير الحصان الطروادي حرقه بمن فيه من أماني.


همسة في إذن كتابنا المحليين : الأسلوب الذي اتخذه أحمد السليطي في انتقاد وزارة التعليم هو فن لا يتقنه الا هو ، اسلوب يجعلك تقرأ المقال مرتين بفهمين مختلفين .

أسلوب خاص به ، لا للتقليد

Don’t do this at home

همسة في إذن شعبنا : يابخت من ترعرع في بيت أنشئ على التقوى ، و يابخت من كانوا أهله متقين.

Facebook Twitter Email

Leave a Reply