Close

Not a member yet? Register now and get started.

lock and key

Sign in to your account.

Account Login

Forgot your password?

الخمور و الخنازير طمعا بالمال أم تمسحا بالغرب ؟؟

30 نوفمبر Posted by in عام | 2 comments
الخمور و الخنازير طمعا بالمال أم تمسحا بالغرب ؟؟
 

عندما كنت بالولايات المتحدة لتكملة دراساتي العليا مع أسرتي كان هناك هاجس يراودني الرغبة بالكتابة لتوعية الشعب الأمريكي بمخاطر الخمر من باب انه يدرك آثار الثمالة من قتل وضرب واعتداء و سياقه متهورة أودت بحياة الأبرياء، و حالات اغتصاب وتحرش بالأطفال، و تهتك اجتماعي لدرجة أن الخيانة مغتفرة بين الزوجين لأنهما يقعان بنفس الخطيئة مما يبرر اختزانها كذنب مفروض لا مفر منه يواجه الجميع و عليهم التعايش معه.

كنت أرى البارات المفتوحة والمطاعم التي تفوح من روادها هنا وهناك رائحة الخمور، الأرفف المليئة بها في المتاجر يتجول بينها رجل الكنيسة و لم الغرابة و قد اتخذت بعدا دينيا فالنبيذ دم المسيح، و الكنائس كانت تصنع الخمور و تبيعها لدعم أنشطتها الدينية، و كثير من العائلات تقوم ثرواتها على مزارع العنب و زجاجات الخمور المعتقة.

هذا التغلغل الجارف لتاريخ الخمور و مساوئها الخطيرة في هذه المجتمعات صحيا و اجتماعيا و أمنيا لا يقابلها ذلك الحرص على مكافحتها، بل الاكتفاء بعرض المدمن الذي وصل مرحلة النبذ أو العطل و الإفلاس الاجتماعي على المصحات ليقاوم وضعه المزري الملفوظ من المجتمع أو يعاود سيرته المكرورة حسب قدرة أهله على معالجته، و إلا سيتوسد الطريق كهومليس يعتاش على الملاجئ و استجداء المارة.

مقدمة طويلة تحكي آثار الخمر و عدم قدرة هذه الدول المتقدمة على محاربته كالسجائر أيضا لأن وراءهما مستعمرات احتكارية تعيش على هذه الصناعات كما صناعة الأسلحة تماما، و مهمتها الترويج وخلق المناخ لانتشارها ليزداد كسبها و يقوى عصبها، و تمول مشاريعها الاستعمارية و التسلطية و أهدافها و ثرواتها الأخرى.

طبعا من المستحيل الكتابة لتوعية مجتمع متنام شاسع ضارب أطنابه كهذا لكن هذا الوطن الصغير الآمن الذي كانت غصته تتمحور في توزيعه بناقلته الوطنية، و مع ذلك بلعناه على مضض لأنهم أتبعوا شعار إن ابتليتم فاستتروا، فمرت الرحلات بسلام لمن كف نفسه عن هذه المناظر لكن أن تتسلل للفنادق ثم المطاعم في الأماكن العامة.؟؟ و يأتي بيع الخنزير ليكمل منظومتها و يفرض الاتجاه الجديد لترويجها فهذا مؤلم و مخيف، و لا يشعرنا بالأمان على مستقبل وطننا الإسلامي ليفقد هويته شيئا فشيئا، و تصبح مجرد قشرة خارجية لتيارات أفسدت مواطنها الأصلية و أثبتت بطلانها و دمارها.

ما الهدف من السماح للخمور و الخنازير بالتداول، مزيدا من الربح و المال..؟؟ أم طمعا في الانفتاح و مجاملة الغرب..؟؟ أم الأسوأ عدم فهم إشكالية تلويث المجتمع و تجريده من روحه بداء أفسد تلك المجتمعات أصلا و سيكون خازوقا ينذر بانهيارها اجتماعيا و خلقيا و صحيا و أمنيا..؟؟

الكاتبة

مريم آل سعد

mariam.alsaad@gmail.com

Facebook Twitter Email
  1. نَدَفْ11-30-11

    شكر الله لها المقال , وكتب الله لها الأجر

    أحسنت في القول وأوضحت

    وشكر الله لك نشرها ,, وأستغرب مصادرة آراء الناس

  2. غير معروف11-30-11

    جزاكج الله خير .. عبرتي عن آرائنا ووياليتها مسموعه!!

Leave a Reply