محمد صالح وبناته الثلاث

2
1

هذا هو محمد صالح ، الفقير المعدم ذو الثلاثين عاماً و الذي ترك بناته الثلاث شهربان و خير النساء و فاطمة جُل عند خالهن في مدينة كرمستج ، و اتجه إلى الشارقة من اجل لقمة العيش.
تتوالى الأحداث و المصاعب عليه , الى ان يقابل التاجر عبد لقادر العمادي الذي تكفل بتشغيله لديه في المتجر و رعايته حتى مسح اميته ، و توسط له عند الشيخ القاسمي لينال جنسية الإمارة ، و من بعدها تتوالى الأحداث و المصائب و الفتن و يتفق مع التاجر العمادي على زواج البدل أي انه يتزوج كليهما بنت الآخر وذلك بعد أحداث غريبة و مشاكل جمة و خاصة بعد رجوع الحاج عبد لقادر العمادي من رحلة الحج التي استغرقت اشهر عدة .

 

اقتباسة :
الان وقد انكشفت على ابنتي وانكشفت هي الاخرى عليك وتحادثتما وحدث بينكما ما حدث فان امامك خيارين لا ثالث لهما.. اما ان تبحث لك عن مكان اقامة اخر بعيدا عن بيتي وذلك منعا للقيل والقال او احتمال غواية الشيطان الرجيم لاحدكما واما ان نعقد قرانكما وتتزوجا على سنة الله ورسوله وتقيما معي في هذا البيت الواسع ”

 

محمد صالح و بناته الثلاث
محمد صالح و بناته الثلاث

نعم لقد تزوج محمد صالح من لطيفة ابنة الحاج عبدالقادر و نعم لقد تزوج الحاج عبد القادر العمادي من شهربان الابنة الكبرى لمحمد صالح بعد ان زارا قرية كرمستج  , جلب محمد صالح بناته الثلاث للشارقة و أكملوا تعليمهن في مدرسة الشارقة مع لطيفة الجميلة.
يزداد محمد صالح غنى و نفوذ و تكتمل علاقاته التجارية حتى تصل للهند و يتعرف على محمد شريف الذي هو الأخير تزوج بعد فترة من فاطمة جُل الابنة الصغرى و الأكثر جمالاً لمحمد صالح ، كما زوج ابنته خير النساء من شاب طموح جداً في البريمي .
و تتوالى الأحداث و يأتي جيل جديد من الأبناء و الأحفاد بنظريات جديدة و انتماءات مغايرة عما نشئ عليه الآباء و الأجداد ، و هنا تمر الذكريات على محمد صالح و يتذكر قريته كرمستج و يتذكر الليلة التي قرر فيها الذهاب للشارقة و البحث عن الرزق فيها و تذكر كم كانت حياته هادئة و بسيطة ولا يعتريها التعقيد ، و كم كانت تربية الأبناء سهلة دون تلفاز ولا راديو و دون مخالطة الأجانب و التطبع بطباعهم ، قال بصوت عالي خذوا مالي و ارجعوا لي أبنائي و أحفادي .
ضاع أبنائه و ضاعوا الأحفاد ، و بعد أن انتهى من شريط ذكرياته التحق بالرفيق الأعلى.رحمك الله يا محمد صالح .

رواية غريبة و أسلوب طرحها جداً جميل

أبدعت يا عبد الله المدني

Facebook Twitter Email

2 تعليقات

  1. شوقتني اشتريها .. الحمدلله الدنيا بخير لي الحين في ناس تحب القراية 🙂

    نورت اخوي بارك .. تدوينة جميلة ..

ترك الرد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.