أمي قاعده تصيح

7
1



لا أريد أن أتغزل بوالدتي أو اكتب سطور و فقرات مملة و معادة و كأن العالم لا يملك أم كأمي.
و لا أريد أن أقدم نفسي في ثوب الشاب النموذجي الذي يشكر والدته و يسرد مواقفها النبيلة وكم ضحت و كم عانت في تربيته و سهرت الليالي و تحدت الظروف المعيشية لكي تخرج ذاك الشاب و ترى تعبها و سهرها متمثل فيه ” تذكرني هذه الفقرة بدعاية نيدو “


أنا أريد أن أشكرها و أتأسف منها فقط لا غير دون أي بهارات درامية


أمي أني احبك

أمي مريم هذه تحية كبيرة كبر الأرض لكل ما قدمته لي من تعب و سهر و تضحيات
أمي مريم هذه غترتي و عقالي ارميها أمامك أنا لاشيء دون الجهد الذي قدمته لي و أنا لا شيء دون حرصك و اهتمامك

هل تذكرين تلك الدمعة التي ذرفتيها و أنا في الأول الابتدائي ” سعود ما يعرف يكتب “
أخذت حينها كتبي و دفاتري إلى بنات خالي و أخبرتهن أني أريد أن أتعلم الكتابة ” أمي قاعده تصيح ”
أتذكرين حين ضربتني الدورفه في الهايدبارك و أخذتوني مسرعين إلى مستشفى كروم ويل أتذكر الم الخياطة جيداً و معها أتذكر عينيك الغارقتين بالدموع ، هذا المستشفى يذكرني بعملية اللوز و الآيسكريم ، لأول مرة اكره فيها الآيسكريم.
ذكريات كثيرة
أمي الحبيبة تعجبيني حين تجلسين معي و كأن اجتماع للأوبك قد انعقد ” هالسوالف ماتيوز لي “ هاهاها قد تكون الأمور بالنسبة لي صغيرة و لا تستحق النظر بها, لكنها كبيرة بالنسبة لكِ و خاصة في إدارة البيت و إدارة شؤون الأسرة ,فارضخ في النهاية لتنفيذ أوامرك و كلي قناعة إنني سوف أرى الحكمة من تلك القرارات يوماً ما.
تدخلك في اختيار أصدقائي كم كنت اكرهه, لكن من بعد تلك السنين تعلمت من هذه الدروس كيف يكون الاختيار و تعلمت عدم العشوائية في تكوين العلاقات و إعطاء الثقة لكل من هب و دب ، تعلمت كيف أكون كريماً مع أصدقائي و أن أرد الهدية بالهدية و الصوغه بالصوغه ، تعلمت كيف أزن كلامي و احسب لكل موقف بفعله و ردة فعله ” فديت خشمج يمه “.
كنوع من قياس ردة فعلك كنت دائم الترديد ” يمه انتوا لقيتوني في سحارة طماط صوب المسيد صح “ كي اشاهد انواع الغضب و الوعيد في عينيك و يديك.
أمي أنتي كثيرة الدعاء لي و لكني لا اعلم بتقييمي في عينيك ، قد أكون تغيرت قليلاً و تبدلت شخصيتي فلم اعد ذاك الطفل المسيطر عليه تماما ، فانا متزوج و لي عائلة صغيرة مكونة من زوجة و ” عبد العزيز “ الذي أصبح ابنك و ليس ابني ، بصراحة تذبحني الغيرة منه ” هو ليس موضوعنا “ ، اين وصلت ؟
اهاااا ” شخصيتي تبدلت “ أثبتت الأيام أني لا اصبر على زعلك و لا حتى على عدم تنفيذ أوامرك.
أمي الحبيبة ألف تحية و ألف شكر على تعبك في صناعة شاب قطري اسمه سعود

نقطة أخيرة : في بداية فترة قيادتي للسيارة , شفنا سعود يسرع و شفنا سعود يلف على السيارات و شفنا سعود يطوف الإشارة , كل كلام أقاربي هذا ملفق و لا صحة له إنما هي غيرة.

Facebook Twitter Email

7 تعليقات

ترك الرد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.